اعلان ممول: بطاقة بيتكوين الجديدة قريبا!
Qrypto - The All-in-one Bitcoin Card

الموضوعات - ابن الجوزي ج 1

تعرض فيه سيرة سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم حياته، نشأته، موقف نبوية ، أحاديث شريفة

قوانين المنتدى
* يمنع المواضيع المنقولة والسبام
* عدم وضع اي موضوع مخالف للتعاليم الاسلامية والسنة النبوية الشريفة
* القوانين العامة : viewtopic.php?f=2&t=984
kaderfraj
عضو فعال
عضو فعال

كاتب الموضوع
مشاركات: 80
اشترك في: 23 فبراير 2016, 00:25
رصيد البيتكوين: Locked
مكان: annaba
عنوان البيتكوين: 36qKzYVKbCQTmuTDM5rWuMpVdWn2cxFsBd
Algeria

الموضوعات - ابن الجوزي ج 1

مشاركة غير مقروءةبواسطة kaderfraj » 23 فبراير 2016, 20:57


الحمد لله وحده نحمده و نشكره و نستعينه و نستغفره و نعود بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا ...



...من يهده الله فلا مظل له و من يظلل فلن تجد له ولياً مرشدا ...

...و أشهد ألا إلاه إلا الله وحده لا شريك له و أن محمداً عبده و رسوله صلى الله عليه و سلم ...

... و على آله و صحبه أجمعين و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ...

...ربنا لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الخبير ...

...ربنا لا فهم لنا إلا ما فهمتنا إنك أنت الجواد الكريم ...

...ربي اشرح لي صدري و يسر لي أمري و احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ...

...أما بعد ...
صورة
الموضوعات - ابن الجوزي ج 1
الموضوعات
ابن الجوزي ج 1

(1/)

كتاب الموضوعات للعلامة السلفي الامام أبى الفرج عبدالرحمن بن على بن الجوزي القرشى 510 - 597 الجزء الاول ضبط وتقديم وتحقيق عبدالرحمن محمد عثمان

(1/1)


بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد...معلوم أن الاسلام عقيدة وعملا قام على دعامتين أساسيتين، هما كتاب الله تعالى وسنة نبيه الكريم، والسنة في ذاتها تبيان للكتاب وتطبيق له.
وكان الرسول الكريم عليه صلوات الله تعالى بما أوتى من جوامع الكلم وبليغ القول يؤدى عن ربه، تفصيلا لما أجمل من قرآن، أو تصريحا عن أمر ألمح إليه الوحى، أو إجابة عن تساؤل تحيرت فيه أفكار الناس، أو تعبير عن إحساس عميق بحقائق هذه الحياة الدنيا، وما هو كائن بعدها من
أحداث..وكان لتعبيره صلى الله عليه وسلم نمط فريد، جمع بين ملاحة العبارة وتآلف كلماتها، وتجاذب أصواتها، وشمول معناها، وعمقه ودقته..بحيث تترك من آثارها في نفس السامع، حقائق مستقرة، مريحة.
توقظ المشاعر، وتتمزج بالفطرة، وتتغلغل في أعماقها.
كان لحديثه صلى الله عليه وسلم نمط فريد، اختص به عليه السلام.
جمع بين الايجاز في اللفظ، والوضوح المفعم بالاحساس، والجمال في التعبير، والحلاوة في الايقاع.
ولم يكن لاحد من فحول الشعراء، ومصاقع الخطباء، ومشاهير البلغاء، من القدرة، أو الموهبة، ما يعينه على أن ينسج على منواله في أحاديثه عليه الصلاة والسلام وأكثرها على البديهة.
فكيف بالذى قاله عليه السلام على الروية.
! وهيهات.
للذى تقدم من الشرح يرغم عدم التدوين (1) إبان حياته المباركة - حفظ
__________
(1) المقصود بالتدوين ليس مجرد الكتابة، بل التأليف الموب المنظم.
(*)

(1/3)

الناس كل ما قال.
وهذه - فيما نعلم - ظاهرة لم تحدث في تاريخ البشرية، على امتداد أحقابها..لم يحدث أبدا أن حفظ جيل كامل معاصر لرجل..كل كلمة نطقت بها شفتاه..سمعت منه.
أو نقلت عنه.
ثم كان الحفاظ عليها صنو الحفاظ على الحياة.
إيثارا وحبا وتأثرا وحنينا.
على أن من حفظ.
إنما كان يشبع حاجة النفس العطشى.
وينشد راحتها، غير قاصد بما يسمع، أنه يسمع لينقل لغيره أو للاجيال عبر التاريخ.
ولا هو عامد إلى ذلك.
إنما كان يسمع ليروى غلة صادية، وفطرة مشتاقة.
وهو في أعماقه عاجز عن التقليد، عاجز عن الاعراض، حتى لو أراد.
فكيف بحاله وهو المقبل المتلهف على الحكمة البالغة.
والعبارة الآسرة.
والمعنى الجليل.
كذلك كان أصحابه عليه السلام.
يحفظون عنه فيما يحفظون كلامه العادى.
على حين أنه مجرد أداء لمتطلبات حياته المباركة في حله وترحاله، في حربه وسلمه، في مأكله ومشربه، في غضبه ورضاه، في سروره وحزنه.
وأفضى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ربه الكريم.
راضيا مرضيا.
وكلامه محفوظ غير مكتوب.
وكأنه عليه السلام أبى أن يترك بعد موته مع كتاب الله كتابا.
اللهم إلا شيئا لا يدخل في حكم التدوين.
وهو اتجاه صرح به أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - أيام خلافته حين اقترح بعضهم كتابة حديثه رسول الله.
فأبى ذلك ولم يرتضه.
ومضى خير القرون - ولم يدون الحديث ولا وضع فيه كتاب.
لكن كانت - خلال ذلك - أطلت الفتن برؤوسها.
فطوت في أعاصيرها الهوجاء - حيوات غاليات، قتل عمر الفاروق الملهم، وعثمان الحيى الكريم، وعلى القوى الحكيم.
وطلحة الصالح المبشر، والزبير الحوارى الشهيد.
وسواهم وسواهم كثير.
ثم قتل ممن بعدهم الحسين بن على ومعه أمة من الصالحين.
ووراء كل

(1/4)

نصراء وأصحاب وشيعة وأحزاب.
وعلى امتداد عصر الراشدين.
وخاصة على رضى الله عنه.
وعلى امتداد حكم الامويين.
وخاصة أيام معاوية إلى عبدالملك.
وفى مطلع أيام العباسيين وخاصة أيام أبى عبدالله السفاح وأبى مسلم الخراساني.
في إبان تلك الايام، طورا طورا.
وفى مختلف الانحاء من معمور الارض والبلاد.
بلاد المسلمين.
على تباين الاجناس، وتفرق الاهواء والقوميات والعصبيات.
والسياسة في خدمة المعركة.
والاثارة في خدمة السياسة.
والهوى مستحكم.
والشر مستطار.
والفتن يقظى بعد هجوع.
والحكم للسيف.
والغلب لمن كثر أعوانه..في هذا المضطرب عبر الايام
سعى الخصوم وراء الخصوم، كل يعزز رأيه وحزبه.
العرب في الاغلب بالشعر والنثر والمأثور والخطابة.
والعجم في الاغلب بالكيد والوقيعة والسعاية والدعاية.
وكان من أفعل الكيد، وأخبث الدعاية، أن يصنع حديث على نمط مقارب لآخر صحيح، في لفظه وجرسه، وشكله وسمته.
وينسب إلى الرسول الكريم عليه السلام.
تمييزا لشخص على آخر، أو إنباء بحادث له دلالة لم يكن وقع آنذاك، ثمت وقع مؤخرا.
أو نصرة لرأى أو مذهب اختصم فيه الاخصام، أو إشادة بمنقبة، أو افتعال لمثلبة.
وجرى ذلك وشاع في ندرة وقلة أيام عمر وعثمان خاصة من يهود.
وفى غلبة وكثرة أيام على ومعاوية - خاصة من فرس.
وهاجت حمى وضع الاحاديث ونسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما تلا ذلك من أيام، وجاءت تترى من كل صوب، تزاحم الصحيح لتزيله وتستقر في الاذهان مكانه.

(1/5)

ومن ورائها الغرض الخبيث، والكيد للاسلام، وإحلال القثور في مواضع اللباب، والتفاهات في ثوب المهمات، والشرك في مواضع التوحيد، والخرافات والترهات بدلا من الحقائق والبديهيات (1).
وتطور (فن وضع الحديث) مع الزمن وتدهور من أغراض الحرب والسياسة تبعا لخور النفوس وانحطاط الاغراض إلى أغراض أخر دون ما تحرج ولا تأثم، حتى تجاوز الوضع حدود الخصومات والخلافات السياسية والمذهبية إلى التكسب به، كاسترضاء الخلفاء والامراء (2) رغبة فيما في أيديهم من المال والضياع، أو طلبا للرياسة والجاه وبعد الصيت، والمباهاة عند العامة.
وانحطت الاغراض في الوضع والكذب، على رسول الله، أكثر فأكثر حتى وصلت إلى حد الخبل والبلاهة وما يشبه كلام الصبيان.
إلى حد أنه لا يستعظم على كذاب أن يضع حديثا ويقيم له سندا (3) يصل به إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، يمدح به قبيلته أو بلدته أو نوع ثوبه أو طعاما يحبه أو شرابا يسيغه أو فاكهة يؤثرها على غيرها..إلى ما لا نهاية له من الخلط والتهريج، بالعمد والنية السيئة والقصد في الاغلب، وبالبلاهة والغباء والتعالم في الاقل.
وبشئ من الايجاز يمكن تصور الموقف بالنسبة لتناقل الحديث وتفشى الوضع فيه.
مع تلخيص الاسباب المباشرة لنجاح الكذابين في وضع ما وضعوه
__________
(1) من قبيل ذلك ما نقل عن ابن أبى العوجاء أنه قال حين أخذ لتضرب عنه: لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث أحرم فيها وأحلل.
(2) روى أن غياث بن إبراهيم دخل على المهدى - وكان يلهو بالرهان على الحمام.
فروى له حديث " لاسبق إلا في خف أو حافر أو جناح " فسكافأه بعشرة آلاف درهم.
فلما قام غياث ليخرج قال المهدى: أشهد أن قفاك قفا كذاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " جناح " ولكن أراد ليتقرب إلينا.
(3) ذكر سفيان الثوري أنه سمع فيما أسند إلى جابر بن عبدالله وحده ثلاثين ألف حديث ما يستحل جابر نفسه أن يذكر شيئا منها.
(*)

(1/6)

من الاحاديث وإشاعتها بين المسلمين بالصورة الوبائية المعلومة لدى أهل الحديث على النحو التالى: أولا: انحراف المزاج الفكري والعاطفي للشعوب الاعجمية التى دخلت الاسلام في أعقاب الفتوح أو التى عاشت تحت حكمه على دينها، والافراد الذين تظاهروا بالاسلام تقية كبعض اليهود والمجوس.
ثانيا: مات الرسول الكريم، وكان عدد من بقى بعد موته من أصحابه الذين رأوه وسمعوا منه زهاء مائة ألف أو يزيدون سمع منهم من التابعين وتابعي التابعين من لا يحصى كثرة.
من مختلف الاجناس وفى مختلف البقاع.
في غمرة هذه الكثرة، وافتقاد ضابط الصحة للرواية، في الزمان والمكان.
غافل الكذابون الناس ووضعوا ما شاءوا.
وتعذر، بل استحال حصر ما وضعوه (1).
ثالثا: انتهز الكذابون فرصة كثرة ما رواه أمثال أبى هريرة من الاحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم - وهى كثيرة جدا - فوضعوا من الاحاديث المكذوبة شيئا كثيرا نسبوه للنبى عليه الصلاة والسلام زورا عن طريق أبى هريرة، ليتوه كثيرهم المكذوب في كثيره الصحيح، وليشق تمييز صحيحه من سقيمهم.
وقد كان.
وعاش إلى جوار الوضاعين الشانئين، وضاعون آخرون من طراز مختلف، شأنهم أعجب، وسلو كهم أغرب.
وضاعون صالحون غيورون على الاسلام.
يضعون الحديث، ويزورون على الرسول ما لم يقل.
تقربا لله سبحانه وتزلفا إليه.
وما كأنهم أثموا.
ولا جاءوا ظلما من القول وزورا.
__________
(1) أدرك ابن عباس أوائل ذلك الزمن فقال متحسرا: كنا تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما ركب الناس الصعب والذلول تركنا الحديث.
(*)

(1/7)

فهذا أبو عصمة نوح بن أبى مريم يتعقب سور القرآن واحدة واحدة، فليصق بكل سورة فضيلة، ويرتب لها فائدة، ويضع فيها حديثا ينسبه إلى الرسول زورا بعد أن يصنع له سندا ينتهى في غالب ما وضع إلى ابن عباس، ثم إلى النبي عليه الصلاة والسلام عن طريق عكرمة بن أبى جهل.
كما كان أحيانا يرفع إلى أبى بن كعب أو سواه.
والعجب منه ومن أمثاله.
لا يرى أنه وقع في إثم بما فعل ! اسمع إليه يدفع عن نفسه اللوم حين عوتب فيقول: لما رأيت اشتغال الناس الناس بفقه أبى حنيفة، ومغازى محمد بن إسحاق، وأنهم أعرضوا عن القرآن، وضعت هذه الاحاديث حسبة لله تعالى.
كذلك وهب بن منبه.
أسلم يعد يهودية، وكان يضع الحديث في فضائل الاعمال.
وفعل مثل فعله عبدالملك بن عبد العزيز الذى أسلم بعد نصرانية..ونشط وضاعون آخرون.
يضعون وينسبون ما وضعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم زورا.
في فضائل من أحبوا، ومثالب من أبغضوا، ثم زبفوا لها الاسانيد أيضا، كيلا يتطرق إليها الشك، أو ينكشف الزيف.
وأسرف في ذلك جماعات، كأمثال النقاش والقطيعي والثعلبي والاهوازى وأبى نعيم والخطيب.
وسواهم فيما وضعوا من مناقب وفضائل أبى بكر الصديق وعمر وعثمان ومعاوية رضى الله عنهم.
وعلى الضد من هؤلاء قامت جماعات أخر تكيل الكيل كيلين، فوضعت في مناقب على رضى الله عنه من الاحاديث المستغربة ما لا يدخل تحت حصر، من أمثال: أحمد بن نصر الذراع، وحبة بن جوين، وبشر بن إبراهيم، وعباد بن يعقوب، وعبد الله بن داهر.
وما كان أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا على في حاجة إلى مديح أو إشادة من أمثال هؤلاء.
علم الله.

(1/8)

ونشط غير هؤلاء وهؤلاء آخرون من الزنادقة الذين لم يكونوا برئوا بعد من أثر المجوسية والمانوية والزردشية والمزدكية.
كان همهم وضع الحديث لبلبلة الافكار وإفساد عقائد المسلمين.
لقد أحصى المحدثون لبعض فرق الزنادقة
وحدهم زهاء أربعة عشر ألف حديث مكذوب على الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام.
وأفظع من ذلك وأشنع ما صنعه ثلاثة نفر فحسب هم: أحمد بن عبدالله الجويبارى، ومحمد بن عكاشة الكرماني، ومحمد بن تميم الفريابى، الذين وضعوا عشرة آلاف حديث وحدهم ونسبوها زورا إلى النبي الكريم، ليضلوا بها عن سبيل الله.
ولم يكن هؤلاء الثلاثة، فرسان حلبة خلت من أقران، بل كان هناك ممن ساواهم، بل بزهم وضاعون آخرون من أمثال: ابن أبى يحيى بالمدينة، والواقدى ببغداد، ومحمد بن سعيد المصلوب بالشام، ومقاتل بن سليمان بخراسان.
لم تكن حركة الوضع وضع الاحاديث المكذوبة على الرسول الكريم حركة ارتجالية عفوية في كل الاحيان، إنما تطورت إلى حركة مدروسة هادفة، وخطة شاملة لها خطرها وآثارها.
كان من نتائجها المباشرة على العديد من أجيال المسلمين في العديد من أقطارهم، شيوع ما لا يحصى من الآراء الغريبة، والقواعد الفقهية الشاذة، والعقائد الزائفة، والافتراضات النظرية المضحكة التى أيدتها، وتعاملت بها، وروجت لها، فرق وطوائف معينة، لبست مسوح الدروشة والتصوف حينا، والفلسفة حينا، والعباد والزهاد أحيانا.
وجافت في غالب أحوالها السلوك السوى والفكر والعقل السليم، فضلا عن مجافاتها الصارخة لكتاب الله سبحانه، وهدى نبيه الكريم عليه والصلاه السلام.
إزاء ذلك.
وفى بوادر هذا الطوفان وقد أوشك القرن الثاني أن ينتصف

(1/9)

قامت أول محاولة جدية لتخليص الاحاديث الصحيحة من مئات الالوف المزيفة.
تشوفت نفس أبى جعفر المنصور وكان امرءا تواقا إلى العلم، حفيا
بالعلماء إلى كتاب ينفض الزيف ويبقى على الصحيح.
تخير لهذه المهمة مالك ابن أنس الاصبحي، خيرة أهل الارض في زمانه علما وتقى، وإمام دار الهجرة، وفقيه المسلمين، وصفوة صلحاء أهل اليمن، وبقية ملوك حمير.
شمر لها الامام الجليل، وواصل الليل بالنهار.
يجمع ويمحص، ويحقق ويدقق.
حتى اجتمعت لديه مائة ألف حديث.
انتخب منها عشرة آلاف ونبذ التسعين ألفا.
حيث وضح لديه زيفها، وقام عنده الدليل على وضعها.
ثم لم يزل خلال أربعين سنة دأبا يعرض ما انتخب على الكتاب والسنة، ويقيسها بالآثار والاخبار، حتى رجعت إلى خمسمائة حديث فقط، هي كل ما صح لديه من العشرة الآلاف المنتخبة، بل المائة ألف الاولى.
قال الهراس في تعليقه على الاصول: إن موطأه مالك كان اشتمل على تسعة آلاف حديث، ثم لم يزل ينتقى حتى رجع إلى سبعمائة.
وقال عتيق بن يعقوب: وضع مالك موطأه على نحو عشرة آلاف حديث، فلم يزل ينظر فيه كل سنة، ويسقط منه، حتى بقى هذا.
فهذا الذى صنعه مالك وجمعه خلال قرابة نصف قرن، يعد من خير القرون، بلغ زهاء خمسمائة فحسب، من مائة ألف.
ويا لها من نسبة.
ومالك بن أنس هو العلم ناهيك به فضل علم.
وفضل تقى.
وقرب عهد بعصر الرسالة، وزمن الصحابة، وموطن الدين، ومسرح الاسلام كانت هذه المحاولة.
أول محاولة ناضجة، مستكملة لعناصر البقاء، لتصنيف الحديث النبوى وجمعه، وتمييز صحيحه من سقيمه.
أما محاولات ابن شهاب الزهري على رأس المائة الاولى، ثم ابن الماجشون

(1/10)

الموضوعات - ابن الجوزي ج 1
الموضوعات
ابن الجوزي ج 1
عرب شاترز

العودة إلى “منتدي السيرة النبوية العطرة”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد

إعــلانــات