اعلان ممول: بطاقة بيتكوين الجديدة قريبا!
Qrypto - The All-in-one Bitcoin Card

المنهاج - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة وَمَا يَتَعَلَّق بِهَا مِنْ أَحْكَام

تعرض فيه سيرة سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم حياته، نشأته، موقف نبوية ، أحاديث شريفة

قوانين المنتدى
* يمنع المواضيع المنقولة والسبام
* عدم وضع اي موضوع مخالف للتعاليم الاسلامية والسنة النبوية الشريفة
* القوانين العامة : viewtopic.php?f=2&t=984
kaderfraj
عضو فعال
عضو فعال

كاتب الموضوع
مشاركات: 80
اشترك في: 23 فبراير 2016, 00:25
رصيد البيتكوين: Locked
مكان: annaba
عنوان البيتكوين: 36qKzYVKbCQTmuTDM5rWuMpVdWn2cxFsBd
Algeria

المنهاج - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة وَمَا يَتَعَلَّق بِهَا مِنْ أَحْكَام

مشاركة غير مقروءةبواسطة kaderfraj » 23 فبراير 2016, 20:45


الحمد لله وحده نحمده و نشكره و نستعينه و نستغفره و نعود بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا ...



...من يهده الله فلا مظل له و من يظلل فلن تجد له ولياً مرشدا ...

...و أشهد ألا إلاه إلا الله وحده لا شريك له و أن محمداً عبده و رسوله صلى الله عليه و سلم ...

... و على آله و صحبه أجمعين و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ...

...ربنا لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الخبير ...

...ربنا لا فهم لنا إلا ما فهمتنا إنك أنت الجواد الكريم ...

...ربي اشرح لي صدري و يسر لي أمري و احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ...

...أما بعد ..
صورة
المنهاج - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة وَمَا يَتَعَلَّق بِهَا مِنْ أَحْكَام
يُقَال بِضَمِّ الْمِيم ، وَإِسْكَانهَا وَفَتْحهَا ، حَكَاهُنَّ الْفَرَّاء وَالْوَاحِدِيّ وَغَيْرهمَا ، وَوَجَّهُوا الْفَتْح بِأَنَّهَا تَجْمَع النَّاس وَيَكْثُرُونَ فِيهَا ، كَمَا يُقَال : هُمَزَة وَلُمَزَة لِكَثْرَةِ الْهَمْز وَاللَّمْز وَنَحْو ذَلِكَ سُمِّيَتْ جُمْعَة لِاجْتِمَاعِ النَّاس فِيهَا ، وَكَانَ يَوْم الْجُمُعَة فِي الْجَاهِلِيَّة يُسَمَّى الْعَرُوبَة .
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِذَا أَرَادَ أَحَدكُمْ أَنْ يَأْتِي الْجُمُعَة فَلْيَغْتَسِلْ ) وَفِي رِوَايَة : ( مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ الْجُمُعَة فَلْيَغْتَسِلْ ) وَهَذِهِ الثَّانِيَة مَحْمُولَة عَلَى الْأَوَّل مَعْنَاهَا مَنْ أَرَادَ الْمَجِيء فَلْيَغْتَسِلْ ، وَفِي الْحَدِيث الْآخَر بَعْده : ( غُسْل الْجُمُعَة وَاجِب عَلَى كُلّ مُحْتَلِم ) وَالْمُرَاد بِالْمُحْتَلِمِ الْبَالِغ . وَفِي الْحَدِيث الْآخَر : حَقُّ لِلَّهِ عَلَى كُلّ مُسْلِم أَنْ يَغْتَسِل فِي كُلّ سَبْعَة أَيَّام يَغْسِل رَأْسه وَجَسَده . وَفِي الْحَدِيث الْآخَر ( لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا ) وَفِي رِوَايَة : ( لَوْ اِغْتَسَلْتُمْ يَوْم الْجُمُعَة ) وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي غُسْل الْجُمُعَة فَحُكِيَ وُجُوبه عَنْ طَائِفَة مِنْ السَّلَف حَكَوْهُ عَنْ بَعْض الصَّحَابَة ، وَبِهِ قَالَ أَهْل الظَّاهِر ، وَحَكَاهُ اِبْن الْمُنْذِر عَنْ مَالِك ، وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَمَالِك ، وَذَهَبَ جُمْهُور الْعُلَمَاء مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف وَفُقَهَاء الْأَمْصَار إِلَى أَنَّهُ سُنَّة مُسْتَحَبَّة لَيْسَ بِوَاجِبٍ ، قَالَ الْقَاضِي : وَهُوَ الْمَعْرُوف مِنْ مَذْهَب مَالِك وَأَصْحَابه ، وَاحْتَجَّ مَنْ أَوْجَبَهُ بِظَوَاهِر هَذِهِ الْأَحَادِيث ، وَاحْتَجَّ الْجُمْهُور بِأَحَادِيث صَحِيحَة مِنْهَا : حَدِيث الرَّجُل الَّذِي دَخَلَ وَعُمَر يَخْطُب وَقَدْ تَرَكَ الْغُسْل ، وَقَدْ ذَكَرَهُ مُسْلِم ، وَهَذَا الرَّجُل هُوَ عُثْمَان بْن عَفَّانَ جَاءَ مُبَيَّنًا فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ، وَوَجْه الدَّلَالَة أَنَّ عُثْمَان فَعَلَهُ وَأَقَرَّهُ عُمَر وَحَاضِرُوا وَالْجُمْعَة وَهُمْ أَهْل الْحَلّ وَالْعَقْد ، وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لَمَا تَرَكَهُ وَلَأَلْزَمُوهُ ، وَمِنْهَا : قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ تَوَضَّأَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنْ اِغْتَسَلَ فَالْغُسْل أَفْضَل ) حَدِيث حَسَن فِي السُّنَن مَشْهُور ، وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ . وَمِنْهَا : قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَوْ اِغْتَسَلْتُمْ يَوْم الْجُمُعَة ) وَهَذَا اللَّفْظ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ ؛ لِأَنَّ تَقْدِيره لَكَانَ أَفْضَل وَأَكْمَلَ وَنَحْو هَذَا مِنْ الْعِبَادَات ، وَأَجَابُوا عَنْ الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي الْأَمْر بِهِ أَنَّهَا مَحْمُولَة عَلَى النَّدْب جَمْعًا بَيْن الْأَحَادِيث .
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا أَرَادَ أَحَدكُمْ أَنْ يَأْتِي الْجُمُعَة فَلْيَغْتَسِلْ ) وَ ( غُسْل الْجُمُعَة وَاجِب عَلَى كُلّ مُحْتَلِم ) فَالْحَدِيث الْأَوَّل ظَاهِر فِي أَنَّ الْغُسْل مَشْرُوع لِكُلِّ مَنْ أَرَادَ الْجُمُعَة مِنْ الرِّجَال سَوَاء الْبَالِغ وَالصَّبِيّ الْمُمَيِّز . وَالثَّانِي صَرِيح فِي الْبَالِغ ، وَفِي أَحَادِيث أُخَر أَلْفَاظ تَقْتَضِي دُخُول النِّسَاء كَحَدِيثِ : ( وَمَنْ اِغْتَسَلَ فَالْغُسْل أَفْضَل ) . فَيُقَال فِي الْجَمْع بَيْن الْأَحَادِيث : أَنَّ الْغُسْل يُسْتَحَبّ لِكُلِّ مُرِيد الْجُمُعَة ، وَمُتَأَكِّد فِي حَقّ الذُّكُور أَكْثَر مِنْ النِّسَاء ؛ لِأَنَّهُ فِي حَقّهنَّ قَرِيب مِنْ الطِّيب ، وَمُتَأَكِّد فِي حَقِّ الْبَالِغِينَ أَكْثَر مِنْ الصِّبْيَان ، وَمَذْهَبنَا الْمَشْهُور أَنَّهُ يُسْتَحَبّ لِكُلِّ مُرِيد لَهَا . وَفِي وَجْه لِأَصْحَابِنَا : يُسْتَحَبّ لِلذُّكُورِ خَاصَّة . وَفِي وَجْه : يُسْتَحَبّ لِمَنْ يَلْزَمهُ الْجُمُعَة دُون النِّسَاء وَالصِّبْيَان وَالْعَبِيد وَالْمُسَافِرِينَ ، وَوَجْه يُسْتَحَبّ لِكُلِّ أَحَد يَوْم الْجُمُعَة سَوَاء أَرَادَ حُضُور الْجُمُعَة أَمْ لَا كَغُسْلِ يَوْم الْعِيد يُسْتَحَبّ لِكُلِّ أَحَد ، وَالصَّحِيح الْأَوَّل ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

1393 - سبق شرحه بالباب

1394 - قَوْله : ( وَهُوَ قَائِم عَلَى الْمِنْبَر )
فِيهِ اِسْتِحْبَاب الْمِنْبَر لِلْخُطْبَةِ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ فَلْيَكُنْ عَلَى مَوْضِع عَالٍ ؛ لِيَبْلُغ صَوْته جَمِيعهمْ ، وَلْيَنْفَرِدْ فَيَكُون أَوْقَعَ فِي النُّفُوس . وَفِيهِ أَنَّ الْخَطِيب يَكُون قَائِمًا . وَسُمِّيَ مِنْبَرًا لِارْتِفَاعِهِ ، مِنْ النَّبْر وَهُوَ الِارْتِفَاع .

1395 - قَوْله : ( أَيَّة سَاعَة هَذِهِ ) ؟
قَالَهُ تَوْبِيخًا لَهُ وَإِنْكَارًا لِتَأَخُّرِهِ إِلَى هَذَا الْوَقْت . فِيهِ : تَفَقُّد الْإِمَام رَعِيَّته وَأَمْرهمْ بِمَصَالِح دِينهمْ وَالْإِنْكَار عَلَى مُخَالِف السُّنَّة وَإِنْ كَانَ كَبِير الْقَدْر ، وَفِيهِ : جَوَاز الْإِنْكَار عَلَى الْكِبَار فِي مَجْمَع مِنْ النَّاس ، وَفِيهِ : جَوَاز الْكَلَام فِي الْخُطْبَة .
قَوْله : ( شُغِلْت الْيَوْم فَلَمْ أَنْقَلِب إِلَى أَهْلِي حَتَّى سَمِعْت النِّدَاء فَلَمْ أَزِدْ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ )
فِيهِ : الِاعْتِذَار إِلَى وُلَاة الْأُمُور وَغَيْرهمْ . وَفِيهِ : إِبَاحَة الشُّغْل وَالتَّصَرُّف يَوْم الْجُمُعَة قَبْل النِّدَاء . وَفِيهِ : إِشَارَة إِلَى أَنَّهُ إِنَّمَا تَرَكَ الْغُسْل لِأَنَّهُ يُسْتَحَبّ ، فَرَأَى اِشْتِغَاله بِقَصْدِ الْجُمُعَة أَوْلَى مِنْ أَنْ يَجْلِس لِلْغُسْلِ بَعْد النِّدَاء ، وَلِهَذَا لَمْ يَأْمُرهُ عُمَر بِالرُّجُوعِ لِلْغُسْلِ .
قَوْله : ( سَمِعْت النِّدَاء ) هُوَ بِكَسْرِ النُّون وَضَمّهَا وَالْكَسْر أَشْهَر .
قَوْله : ( وَالْوُضُوء أَيْضًا )
هُوَ مَنْصُوب أَيْ وَتَوَضَّأْت الْوُضُوء فَقَطْ ، قَالَهُ الْأَزْهَرِيّ وَغَيْره .

1396 - سبق شرحه بالباب

1397 - وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَاجِب عَلَى كُلّ مُحْتَلِم )
أَيْ مُتَأَكِّد فِي حَقّه كَمَا يَقُول الرَّجُل لِصَاحِبِهِ : حَقُّك وَاجِبٌ عَلَيَّ أَيْ مُتَأَكِّد ، لَا أَنَّ الْمُرَاد الْوَاجِب الْمُحَتَّم الْمُعَاقَب عَلَيْهِ .

1398 - قَوْله : ( يَنْتَابُونَ الْجُمُعَة )
أَيْ يَأْتُونَهَا
قَوْله : ( مِنْ الْعَوَالِي )
هِيَ الْقُرَى الَّتِي حَوْل الْمَدِينَة .
قَوْله : ( فَيَأْتُونَ فِي الْعَبَاء )
هُوَ بِالْمَدِّ ، جَمْع عَبَاءَة بِالْمَدِّ وَعَبَايَة بِزِيَادَةِ يَاء لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ .

1399 - قَوْله : ( وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ كُفَاة )
هُوَ بِضَمِّ الْكَاف جَمْع كَافٍ كَقَاضٍ وَقُضَاة وَهُمْ الْخَدَم الَّذِينَ يَكْفُونَهُمْ الْعَمَل .
قَوْله : ( لَهُمْ تَفَل )
هُوَ بِتَاءٍ مُثَنَّاة فَوْق ثُمَّ فَاء مَفْتُوحَتَيْنِ أَيْ رَائِحَة كَرِيهَة .
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِينَ جَاءُوا وَلَهُمْ الرِّيح الْكَرِيهَة : ( لَوْ اِغْتَسَلْتُمْ )
فِيهِ أَنَّهُ يُنْدَب لِمَنْ أَرَادَ الْمَسْجِد أَوْ مُجَالَسَة النَّاس أَنْ يَجْتَنِب الرِّيح الْكَرِيهَة فِي بَدَنه وَثَوْبه .

1400 - قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيث عَمْرو بْن سَوَاد : ( غُسْل يَوْم الْجُمُعَة عَلَى كُلّ مُحْتَلِم وَسِوَاك وَيَمَسّ مِنْ الطِّيب مَا قَدَرَ عَلَيْهِ )
هَكَذَا وَقَعَ فِي جَمِيع الْأُصُول : ( غُسْل يَوْم الْجُمُعَة عَلَى كُلّ مُحْتَلِم ) وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْر وَاجِب .
وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَسِوَاك وَيَمَسّ مِنْ الطِّيب ) مَعْنَاهُ : وَيُسَنّ السِّوَاك وَمَسُّ الطِّيب ، وَيَجُوز ( يَمَسّ ) بِفَتْحِ الْمِيم وَضَمّهَا . وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا قَدَرَ عَلَيْهِ ) . قَالَ الْقَاضِي : مُحْتَمِل لِتَكْثِيرِهِ وَمُحْتَمِل لِتَأْكِيدِهِ حَتَّى يَفْعَلهُ بِمَا أَمْكَنَهُ وَيُؤَيِّدهُ . قَوْله : ( وَلَوْ مِنْ طِيب الْمَرْأَة ) وَهُوَ الْمَكْرُوه لِلرِّجَالِ ، وَهُوَ مَا ظَهَرَ لَوْنه وَخَفِيَ رِيحه فَأَبَاحَهُ لِلرَّجُلِ هُنَا لِلضَّرُورَةِ لِعَدَمِ غَيْره ، وَهَذَا يَدُلّ عَلَى تَأْكِيده ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

الكتاب : المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المؤلف : أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى : 676هـ)
عرب شاترز

العودة إلى “منتدي السيرة النبوية العطرة”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر

إعــلانــات