اعلان ممول: بطاقة بيتكوين الجديدة قريبا!
Qrypto - The All-in-one Bitcoin Card

المنهاج - صلاة المسافرين وقصرها

تعرض فيه سيرة سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم حياته، نشأته، موقف نبوية ، أحاديث شريفة

قوانين المنتدى
* يمنع المواضيع المنقولة والسبام
* عدم وضع اي موضوع مخالف للتعاليم الاسلامية والسنة النبوية الشريفة
* القوانين العامة : viewtopic.php?f=2&t=984
kaderfraj
عضو فعال
عضو فعال

كاتب الموضوع
مشاركات: 80
اشترك في: 23 فبراير 2016, 00:25
رصيد البيتكوين: Locked
مكان: annaba
عنوان البيتكوين: 36qKzYVKbCQTmuTDM5rWuMpVdWn2cxFsBd
Algeria

المنهاج - صلاة المسافرين وقصرها

مشاركة غير مقروءةبواسطة kaderfraj » 23 فبراير 2016, 20:41


الحمد لله وحده نحمده و نشكره و نستعينه و نستغفره و نعود بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا ...



...من يهده الله فلا مظل له و من يظلل فلن تجد له ولياً مرشدا ...

...و أشهد ألا إلاه إلا الله وحده لا شريك له و أن محمداً عبده و رسوله صلى الله عليه و سلم ...

... و على آله و صحبه أجمعين و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ...

...ربنا لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الخبير ...

...ربنا لا فهم لنا إلا ما فهمتنا إنك أنت الجواد الكريم ...

...ربي اشرح لي صدري و يسر لي أمري و احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ...

...أما بعد ...
صورة
المنهاج - صلاة المسافرين وقصرها
1105 - قَوْلهَا : ( فُرِضَتْ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَر وَالسَّفَر ، فَأُقِرَّتْ صَلَاة السَّفَر وَزِيدَ فِي صَلَاة الْحَضَر )
اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْقَصْر فِي السَّفَر ، فَقَالَ الشَّافِعِيّ وَمَالِك بْن أَنَس وَأَكْثَر الْعُلَمَاء : يَجُوز الْقَصْر وَالْإِتْمَام ، وَالْقَصْر أَفْضَل . وَلَنَا قَوْل : إِنَّ الْإِتْمَام أَفْضَل ، وَوَجْه أَنَّهُمَا سَوَاء ، وَالصَّحِيح الْمَشْهُور أَنَّ الْقَصْر أَفْضَل . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَكَثِيرُونَ : الْقَصْر وَاجِب وَلَا يَجُوز الْإِتْمَام ، وَيَحْتَجُّونَ بِهَذَا الْحَدِيث ، وَبِأَنَّ أَكْثَر فِعْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه كَانَ الْقَصْر ، وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيّ وَمُوَافِقُوهُ بِالْأَحَادِيثِ الْمَشْهُورَة فِي صَحِيح مُسْلِم وَغَيْره أَنَّ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ كَانُوا يُسَافِرُونَ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمِنْهُمْ الْقَاصِر وَمِنْهُمْ الْمُتِمّ وَمِنْهُمْ الصَّائِم وَمِنْهُمْ الْمُفْطِر ، لَا يَعِيب بَعْضهمْ عَلَى بَعْض ، وَبِأَنَّ عُثْمَان كَانَ يُتِمّ ، وَكَذَلِكَ عَائِشَة وَغَيْرهَا ، وَهُوَ ظَاهِر قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ } وَهَذَا يَقْتَضِي رَفْع الْجُنَاح وَالْإِبَاحَة . وَأَمَّا حَدِيث : فُرِضَتْ الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ فَمَعْنَاهُ : فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ الِاقْتِصَار عَلَيْهِمَا . فَزِيدَ فِي صَلَاة الْحَضَر رَكْعَتَانِ عَلَى سَبِيل التَّحْتِيم ، وَأُقِرَّتْ صَلَاة السَّفَر عَلَى جَوَاز الِاقْتِصَار وَثَبَتَتْ دَلَائِل جَوَاز الْإِتْمَام ؛ فَوَجَبَ الْمَصِير إِلَيْهَا وَالْجَمْع بَيْن دَلَائِل الشَّرْع .

1107 - قَوْله : ( فَقُلْت لِعُرْوَةَ : مَا بَالُ عَائِشَة تُتِمّ فِي السَّفَر ؟ فَقَالَ : إِنَّهَا تَأَوَّلَتْ كَمَا تَأَوَّلَ عُثْمَان )
اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي تَأْوِيلهمَا . فَالصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ أَنَّهُمَا رَأَيَا الْقَصْر جَائِزًا وَالْإِتْمَام جَائِزًا فَأَخَذَا بِأَحَدِ الْجَائِزَيْنِ ، وَهُوَ الْإِتْمَام . وَقِيلَ : لِأَنَّ عُثْمَان إِمَام الْمُؤْمِنِينَ وَعَائِشَة أُمّهمْ فَكَأَنَّهُمَا فِي مَنَازِلهمَا ، وَأَبْطَلَهُ الْمُحَقِّقُونَ بِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْهُمَا ، وَكَذَلِكَ أَبُو بَكْر وَعُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا ، وَقِيلَ : لِأَنَّ عُثْمَان تَأَهَّلَ بِمَكَّة . وَأَبْطَلُوهُ بِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَافَرَ بِأَزْوَاجِهِ وَقَصَرَ ، وَقِيلَ : فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ أَجْل الْأَعْرَاب الَّذِينَ حَضَرُوا مَعَهُ لِئَلَّا يَظُنُّوا أَنَّ فَرْض الصَّلَاة رَكْعَتَانِ أَبَدًا حَضَرًا وَسَفَرًا ، وَأَبْطَلُوهُ بِأَنَّ هَذَا الْمَعْنَى كَانَ مَوْجُودًا فِي زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَلْ اِشْتَهَرَ أَمْر الصَّلَاة فِي زَمَن عُثْمَان أَكْثَر مِمَّا كَانَ . وَقِيلَ : لِأَنَّ عُثْمَان نَوَى الْإِقَامَة بِمَكَّة بَعْد الْحَجّ . وَأَبْطَلُوهُ بِأَنَّ الْإِقَامَة بِمَكَّة حَرَام عَلَى الْمُهَاجِر فَوْق ثَلَاث .
وَقِيلَ : كَانَ لِعُثْمَان أَرْض بِمِنًى ، وَأَبْطَلُوهُ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَقْتَضِي الْإِتْمَام وَالْإِقَامَة . وَالصَّوَاب الْأَوَّل ، ثُمَّ مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَمَالِك وَأَبِي حَنِيفَة وَأَحْمَد وَالْجُمْهُور : أَنَّهُ لَا يَجُوز الْقَصْر فِي كُلّ سَفَر مُبَاح . وَشَرَطَ بَعْض السَّلَف كَوْنه سَفَر خَوْف ، وَبَعْضهمْ كَوْنه سَفَر حَجّ أَوْ عَمْرَة أَوْ غَزْو ، وَبَعْضهمْ كَوْنه سَفَر طَاعَة . قَالَ الشَّافِعِيّ وَمَالِك وَأَحْمَد وَالْأَكْثَرُونَ : وَلَا يَجُوز فِي سَفَر الْمَعْصِيَة ، وَجَوَّزَهُ أَبُو حَنِيفَة وَالثَّوْرِيُّ ثُمَّ قَالَ الشَّافِعِيّ وَمَالِك وَأَصْحَابهمَا وَاللَّيْث وَالْأَوْزَاعِيُّ وَفُقَهَاء أَصْحَاب الْحَدِيث وَغَيْرهمْ : وَلَا يَجُوز الْقَصْر إِلَّا فِي مَسِيرَة مَرْحَلَتَيْنِ قَاصِدَتَيْنِ وَهِيَ ثَمَانِيَة وَأَرْبَعُونَ مِيلًا هَاشِمِيَّة ، وَالْمِيل : سِتّ آلَاف ذِرَاع ، وَالذِّرَاع أَرْبَع وَعِشْرُونَ إِصْبَعًا مُعْتَرِضَة مُعْتَدِلَة ، وَالْإِصْبَع : سِتّ شُعَيْرَات مُعْتَرِضَات مُعْتَدِلَات . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَالْكُوفِيُّونَ : لَا يُقْصِر فِي أَقَلّ مِنْ ثَلَاث مَرَاحِل . وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَان وَابْن مَسْعُود وَحُذَيْفَة ، وَقَالَ دَاوُدُ وَأَهْل الظَّاهِر : يَجُوز فِي السَّفَرِ الطَّوِيل وَالْقَصِير حَتَّى لَوْ كَانَ ثَلَاثَة أَمْيَال قَصَرَ .

1108 - قَوْله : ( عَنْ عَبْد اللَّه بْن بَابَيْهِ )
هُوَ بِبَاءِ مُوَحَّدَة ثُمَّ أَلِف ثُمَّ مُوَحَّدَة أُخْرَى مَفْتُوحَة ثُمَّ مُثَنَّاة تَحْت ، وَيُقَال فِيهِ : اِبْن بَابَاهُ ، وَابْن بَابِي بِكَسْرِ الْبَاء الثَّانِيَة .
قَوْله : ( عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ فَسَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : صَدَقَة تَصَدَّقَ اللَّه تَعَالَى بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَته )
هَكَذَا هُوَ فِي بَعْض الْأُصُول ( مَا عَجِبْت ) وَفِي بَعْضهَا ( عَجِبْت مِمَّا عَجِبْت ) ، وَهُوَ الْمَشْهُور الْمَعْرُوف . وَفِيهِ : جَوَاز قَوْل تَصَدَّقَ اللَّه عَلَيْنَا ، وَاَللَّهُمَّ تَصَدَّقْ عَلَيْنَا ، وَقَدْ كَرِهَهُ بَعْض السَّلَف ، وَهُوَ غَلَط ظَاهِر ، وَقَدْ أَوْضَحْته فِي أَوَاخِر كِتَاب الْأَذْكَار ، وَفِيهِ : جَوَاز الْقَصْر فِي غَيْر الْخَوْف . وَفِيهِ : أَنَّ الْمَفْضُول إِذَا رَأَى الْفَاضِل يَعْمَل شَيْئًا يُشْكِل عَلَيْهِ يَسْأَلهُ عَنْهُ . وَاللَّهُ أَعْلَم .

1109 - قَوْله : ( عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : فَرَضَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ الصَّلَاة عَلَى لِسَان نَبِيّكُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَضَر أَرْبَعًا وَفِي السَّفَر رَكْعَتَيْنِ ، وَفِي الْخَوْف رَكْعَة )
هَذَا الْحَدِيث قَدْ عَمِلَ بِظَاهِرِهِ طَائِفَة مِنْ السَّلَف ، مِنْهُمْ الْحَسَن وَالضَّحَّاك وَإِسْحَاق بْن رَاهَوَيْهِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيّ وَمَالِك وَالْجُمْهُور : إِنَّ صَلَاة الْخَوْف كَصَلَاةِ الْأَمْن فِي عَدَد الرَّكَعَات ، فَإِنْ كَانَتْ فِي الْحَضَر وَجَبَ أَرْبَع رَكَعَات ، وَإِنْ كَانَتْ فِي السَّفَر وَجَبَ رَكْعَتَانِ . وَلَا يَجُوز الِاقْتِصَار عَلَى رَكْعَة وَاحِدَة فِي حَال مِنْ الْأَحْوَال ، وَتَأَوَّلُوا حَدِيث اِبْن عَبَّاس هَذَا عَلَى أَنَّ الْمُرَاد رَكْعَة مَعَ الْإِمَام وَرَكْعَة أُخْرَى يَأْتِي بِهَا مُنْفَرِدًا كَمَا جَاءَتْ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فِي صَلَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه فِي الْخَوْف . وَهَذَا التَّأْوِيل لَا بُدّ مِنْهُ لِلْجَمْعِ بَيْن الْأَدِلَّة . وَاللَّهُ أَعْلَم .

الكتاب : المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المؤلف : أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى : 676هـ)
عرب شاترز

العودة إلى “منتدي السيرة النبوية العطرة”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر

إعــلانــات