اعلان ممول: بطاقة بيتكوين الجديدة قريبا!
Qrypto - The All-in-one Bitcoin Card

خِطْبَةُ المرأة واستحقاق المهر

كل مايتعلق بالدين الاسلامي الحنيف ، الاداب والإخلاق الإسلامية

قوانين المنتدى
* تجنب المواضيع المنقولة والسبام
* تجنب وضع المواضيع المخالفة للدين الاسلامي الحنيف
* القوانين العامة : viewtopic.php?f=2&t=984
kaderfraj
عضو فعال
عضو فعال

كاتب الموضوع
مشاركات: 80
اشترك في: 23 فبراير 2016, 00:25
رصيد البيتكوين: Locked
مكان: annaba
عنوان البيتكوين: 36qKzYVKbCQTmuTDM5rWuMpVdWn2cxFsBd
Algeria

خِطْبَةُ المرأة واستحقاق المهر

مشاركة غير مقروءةبواسطة kaderfraj » 23 فبراير 2016, 18:35


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

التعريض هو الإيماء والتلويح من غير كشف وإظهار :

أيها الأخوة الكرام، مع "آيات الأحكام"، ومع الدرس الثاني عشر، والآية اليوم خطبة المرأة واستحقاق المهر، قال تعالى:

﴿ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌحَلِيمٌ﴾

[سورة البقرة: 235]

أيها الأخوة الكرام: لا جناح عليكم، أي لا لوم عليكم، ولا إثم عليكم، وليس عليكم شيء فيما فعلتم، ولا جناح عليكم فيما عرضتم، التعريض هو الإيماء والتلويح من غير كشف وإظهار، وهو أن تُفهم المخاطب بما تريد بإشارة من دون تصريح، وهو مأخوذ من عرض الشيء أي جانبه .
أراد معاوية ابن أبي سفيان مرة أن يأخذ البيعة لابنه يزيد، فجمع كبراء القوم وطلب منهم أن يتحدثوا عن يزيد، أكثرهم أثنى على يزيد إرضاء لمعاوية، فيهم تابعي جليل اسمه الأحنف بن قيس، هذا التابعي الجليل بقي صامتاً، فأحرج الحاضرين بهذا الصمت وأربك المجلس، قال له معاوية: تكلم يا أحنف، فقال: أخاف الله إن كذبت، وأخافكم إن صدقت، فكان تلميحاً وتعريضاً أبلغ من التصريح، فالإنسان يستطيع أحياناً أن يعبر عن أدق أفكاره تلميحاً و تعريضاً لا تصريحاً، وهذا من البلاغة.

التورية في اللغة

لسان العرب من أوسع معاجم اللغة، ماذا ورد في هذا اللسان حول عرض بالشيء؟ قال: عرض بالشيء لم يبينه، والتعريض خلاف التصريح، والمعاريض التورية عن الشيء، وفي الحديث:

((إن في المعاريض لممدوحة عن الكذب))

[البيهقي على عمر]

كان عليه الصلاة والسلام في الهجرة ومعه سيدنا الصديق رأى رجلاً، والنبي مطلوب حياً أو ميتاً، ومئة ناقة يأخذها من يأتي به حياً أو ميتاً، رجل دمه مهدور، سأل هذا الرجل سيدنا الصديق من هذا؟ المؤمن لا يكذب قال: هو رجل يهديه الطريق، هو لم يكذب لأن النبي يقصد الطريق إلى الله، ماذا فهم منه؟ فهم الطريق إلى المدينة، هذا اسمه التورية، التورية كلام له معنى قريب ومعنى بعيد، إن نطقت به فهم المعنى القريب، وأنت تقصد المعنى البعيد، مثلاً: رجل يهجي أناساً عرف بالبخل، قال:

بيض المطابخ لا تشكو إمائهم طبخ القدور ولا غسل المناديل
***

مطبخهم نظيف دائماً، فهذا أسلوب من أساليب اللغة، وفي الحديث:

((إن في المعاريض لممدوحة عن الكذب))

البيهقي على عمر

والتعريض في خطبة المرأة أي يتكلم بكلام يشبه خطبتها دون تصريح، والله فلانة ممتازة، الله يهنئ من يأخذها، أي التعريض، وأنا أرجو الله عز وجل أن يرزقني امرأة كفلانة، هذا اسمه التعريض بخطبة المرأة، أو قال: إنها نافقة –مطلوبة-، أو قال: إنها إلى خير.
هذه أول كلمة:

﴿ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾

[سورة البقرة: 235]

الله سبحانه وتعالى لا يحب التنافس على الدنيا

بالمناسبة بضم الخاء خُطبة، وبكسر الخاء خِطبة، الخُطبة بضم الخاء أن تقف بين الناس خطيباً، والخِطبة بكسر الخاء أن تطلب يد امرأة لتكون زوجة لك، الكلمة الثانية يقول عليه الصلاة والسلام:

((لا يخطبن أحدكم على خطبة أخيه))

[الشافعي عن ابن عمر]

هذه من السنة ألا تشتري على شراء أخيك، وألا تخطب على خطبة أخيك، لأن الله سبحانه وتعالى لا يحب التنافس على الدنيا، فإذا خطبت امرأة وعلمت أن فلاناً خطبها، يجب أن تقف إلى أن يبت أمرها، فإن تابع الأمر انسحبت، وإن رفع يده أقبلت، أما أن تعرض نفسك عليهم وأن تزيد عليه فهذا لا يجوز ولا يليق بالمؤمنين، ويقاس على هذا أشياء كثيرة:

((ليس منا من خبب امرأة على زوجها أو عبداً على سيده))

[أبو داود عن أبي هريرة]

ما يفعله بعض التجار يقول لصانع كم يعطيك معلمك؟ يقول له: خمسة آلاف، فيقول له: أنا أعطيك ستة، دعه وتعال إليّ، هذا محرم.

أكمنت الشيء إذا سترته وكمنته إذا صنته :

الآية الكريمة:

﴿ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ ﴾

[سورة البقرة: 235]

سترتم وأضمرتم، أكننا الشيء أي أخفيناه، ممكن أن يفكر الإنسان بامرأة دون أن يقول كلمة، الزواج سنة، وشيء مشروع، وحاجة أساسية، لك أن تعرض ولك أن تقل بنفسك، أحد علماء اللغة يقول: أكمنت الشيء إذا سترته وكمنته إذا صنته، ومنه قوله تعالى:

﴿ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ﴾

[سورة الصافات: 49]

عقد الزواج أقدس عقد على الإطلاق

﴿ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا ﴾

[سورة البقرة: 235]

والمقصود بالسر هو النكاح، واستعير السر بالنكاح لأن النكاح يكون سراً بين الزوجين، أي لا تواعدوهن بالزواج وهن في حالة العدة، فالعدة شيء ثمين جداً، ولقداسة هذا العقد لا ينعقد عقد الزواج إلا بوليّ، وشاهدين، ومهر، وإيجاب، وقبول، أقدس عقد على الإطلاق:

﴿ وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ﴾

صدق أيها الأخ الكريم: أنه ليس في حياة الإنسان عقد أكثر قداسة من عقد الزواج، فهذا العقد يبيح لك ما لا يستطيع والدها ولا أخوها ولا قريبها أن يرى منها واحد بالألف مما ترى منها أنت.

﴿ وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ﴾

[سورة النساء: 21]

هذا العقد المقدس

من اشترط الخدمة في عقد الزواج أسقط قيمته الأخلاقية والدينية :

يقول بعضهم: هل المرأة ملزمة أن تخدم زوجها؟ بعض الخطباء يقولون على المنبر: لا، ولا يستطيع زوجها أن يجبرها، وهذا الكلام ليس بصحيح، لأن السيدة فاطمة وهي بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تخدم زوجها خدمة شاقة، إلى درجة أنها طلبت من أبيها خادماً، فلم يعطِها خادماً، وقال: "يا فاطمة لا أؤثرك على فقراء المسلمين" فلو كان للحكم الشرعي أنه لا يجوز للرجل أن يجبر زوجته على الخدمة لما سمح النبي الكريم لعلي بن أبي طالب أن تخدمه فاطمة خدمة شاقة، لكن أيها الأخوة انظروا: لو أننا شرطنا في عقد الزواج الخدمة انقلب هذا العقد المقدس إلى عقد خدمة، سقطت قيمته الأخلاقية والدينية وأصبح عقد خدمة.

الرجل لكسب الرزق والمرأة لتربية الأولاد وخدمة البيت :

أنا لا أنسى هذه القصة وهي توضح لكم هذا تماماً: لي صديق يحمل شهادة عليا في اللغة الإنجليزية، عمل في مكتب لاستيراد أجهزة نادرة، مدير المكتب عنده ضيوف، هذا الصديق مدرس ويحمل إجازة في اللغة الإنجليزية، ويعمل في هذا المكتب مترجماً، يوجد ضيف عند صاحب العمل، و هذا الصديق ليس لديه عمل كثيف فقدم الضيافة له، هذا عمل لطيف فيه مبادرة طيبة، وفيه تواضع وشعور أننا أسرة واحدة، استمر هذا الأمر حوالي عاماً، موظف مترجم على التلكس، فمدير هذه المؤسسة أجرى تنظيمات إدارية وعمل مهمات للموظفين، وهذا الأخ الكريم عمل أحد مهماته أن يترجم ويصنع الضيافة، فترك العمل منذ اليوم الثاني! حينما نشترط عليه صنع الضيافة سقط عقد الترجمة ليحل محله عقد الضيافة، لو افترضنا أن الزوجة كتبنا في عقد الزواج أنها ملزمة أن تطبخ وأن تنظف الصحون وتربي الأولاد وأن تفعل وأن تفعل...أصبح عقد خدمة، وخرج عن كونه عقد زواج مقدس، لذلك العرف هو الذي يجبر الزوجة على أن تعمل في البيت، والزوج يجبر على أن يكسب الرزق، وهذه المرأة التي سمع الله شكواها من فوق سبع سموات حينما رآها عمر في الطريق نزل عن دابته، واستمع، ووقف بأدب يستمع إليها،عجب من حوله! فأنت أمير المؤمنين من هذه التي تقف على قدميك وتنزل من على الدابّة وتستمع إلى شكواها؟ قال: أنا أستمع إلى شكواها والله جل جلاله استمع إلى شكواها من فوق سبع سموات! قالت: إن زوجي تزوجني وأنا شابة، ذات أهل، ومال، وجمال، فلما كبرت سني، ونثر بطني، وذهب مالي، وتفرق أهلي، قال: أنت عليّ كظهر أمي، ولي منه أولاد إن تركتهم إليه ضاعوا، وإن ضممتهم إلي جاعوا، هناك تقسيمات ، الرجل لكسب الرزق، والمرأة لتربية الأولاد، وخدمة البيت، هذا الشيء معروف.





موسوعة النابلسي
عرب شاترز

ابو فارس المصري
+ PLUS +
+ PLUS +

مشاركات: 315
اشترك في: 22 مارس 2016, 22:24
رصيد البيتكوين: Locked
عنوان البيتكوين: 1MA8FqWsufQAraTxyQ9rL98kLs6gGruioT
Egypt

Re: خِطْبَةُ المرأة واستحقاق المهر

مشاركة غير مقروءةبواسطة ابو فارس المصري » 26 مارس 2016, 11:29


اللهم ارزق المسلمين العفاف
عرب شاترز

العودة إلى “المنتدي الإسلامي العام”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر

إعــلانــات