اعلان ممول: بطاقة بيتكوين الجديدة قريبا!
Qrypto - The All-in-one Bitcoin Card

أنواع الناس ، سورة الأنفال

كل مايتعلق بالدين الاسلامي الحنيف ، الاداب والإخلاق الإسلامية

قوانين المنتدى
* تجنب المواضيع المنقولة والسبام
* تجنب وضع المواضيع المخالفة للدين الاسلامي الحنيف
* القوانين العامة : viewtopic.php?f=2&t=984
kaderfraj
عضو فعال
عضو فعال

كاتب الموضوع
مشاركات: 80
اشترك في: 23 فبراير 2016, 00:25
رصيد البيتكوين: Locked
مكان: annaba
عنوان البيتكوين: 36qKzYVKbCQTmuTDM5rWuMpVdWn2cxFsBd
Algeria

أنواع الناس ، سورة الأنفال

مشاركة غير مقروءةبواسطة kaderfraj » 23 فبراير 2016, 18:27


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا لا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علَّمتنا و زدنا علماً، و أرنا الحق حقًّاً و ارزقنا اتِّباعه، و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه، و اجعلنا ممن يستمعون القولَ فيتَّبعون أحسنه، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أصناف المؤمنين

أيها الأخوة الكرام؛ مع الدرس الرابع و العشرين من دروس: "آيات الأحكام"، و الآية اليوم بسم الله الرحمن الرحيم:

﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجَرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنْ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمْ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ*وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ ﴾

[سورة الأنفال: 72-73]

﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُوْلَئِكَ مِنْكُمْ وَأُوْلُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾

[سورة الأنفال: 75]

أيها الأخوة، من خلال هذه الآيات يتبدَّى أن المؤمنين أربعةُ أصناف؛ صنف آمن و هاجر، و صنف آوى و نصر، و صنف آمن و لم يهاجر، و صنف آمن و هاجر بعد الفتح، آمن و هاجر بعد الحديبية، أي هاجر في وقت متأخِّر، كأن هذه الأصناف الأربع نماذج بشرية إيمانية متكرِّرة، الفئة الأولى آمنت وضحَّت بمكان إقامتها، وضحَّت بجذورها، و ضحَّت بكيانها، و تركت كلَّ شيء في سبيل الله، فئة أخرى متمكِّنة، في ديارهم، و في بيوتهم، معهم أموالهم، استقبلوا هؤلاء المهاجرين، آووا و نصروا.

الإنسان إما أن يؤمن و يهاجر أو أن يؤوي و ينصر :

لو أردنا أن نبحث اليومَ عن مثل هؤلاء، أحياناً طالب علم جاء من أماكن بعيدة لا أحد له في الشام، و لا بيت له، و لا عمل له، إنسان من سكان هذه البلدة الطيِّبة متمكِّن و قوي، له بيت، و له محلٌّ، وله إمكانات، فالأول جاء إلى هنا في سبيل الله، جاء ليطلب العلمَ، أو جاء ليفرَّ بدينه، صار هناك اضطهاد ديني، صار هناك تطهير عرقي، صار هناك قتل على الهوية، إنسان فرَّ بدينه، أو إنسان جاء ليطلب العلم، و إنسان مؤمن متمكِّن في بلده، في بيته و له دخل، و له محلٌّ، و له إمكانات، و له عمل، فهذان الصنفان متكاملان، آمن و هاجر و آوى و نصر، و هذان النموذجان مستمران إلى يوم القيامة، فإما أن تؤمن و تهاجر، و إما أن تؤوي و تنصر.

البطل هو الذي يؤمن في الوقت المناسب :

أعجبتني كلمةٌ قالها أحدُهم، قال: إن لم تكن داعية تبنَّ داعياً، أي تبنَّ طالبَ علم، هو الآن طالب علم، هو الآن لا أحد يعرفه، الآن هو خامل الذِّكر، لكن بعد حين سيغدو علَماً من أعلام الأمة، فإن لم تكن داعية أعِن داعية، أكرم طالبَ علم، أسكِنه في بيت، قدِّم له بعض المساعدات، كأن هذين النموذجين يحتاجهما الإسلامُ في كل وقت، إنسان آمن و هاجر، و إنسان آوى و نصر، فالصنف الأول المهاجرون أصحابُ الهجرة الأولى قبل غزوة بدرٍ، و بالمناسبة دائماً السَّبقُ له مكانة كبيرة في الإسلام، أنا دائما أحبُّ أن أنقل الحقائق إلى واقعنا، دعوةٌ عمرها ربعُ قرنٍ، هؤلاء الأوائل الذين حضروا و استجابوا و لم يكن معهم أحد يُعدُّون على أصابع اليدِ، هؤلاء لهم مكانة كبيرة جدًّاً، لأنهم من السابقين، أحياناً الدعوة تكبُر، و يزداد عددُ أفرادها فيغدو الانضمامُ إليها مفخرة، أما في وقت كانت عبئاً، لذلك ليسوا سواء، من آمن من قبل الفتح و هاجر، هذا الذي آمن و هاجر، هذا كان مضطهداً، كان خائفاً، ضحَّى بالغالي و الرخيص، و النفس و النفيس، أما بعدما قوِيَ الإسلام أصبح الدخولُ إليه مغنماً، أحياناً يكون الدخول في الإسلام مغرماً، و أحياناً يصبح الدخولُ في الإسلام مغنماً فالإنسان البطل هو الذي يؤمن في الوقت المناسب، و هذا ينقلنا إلى حقيقة، لماذا كان الأنبياءُ في أول دعوتهم ضِعافاً؟ النبيُّ كان ضعيفاً، كان يمرُّ على عمَّار بن ياسر و هو يُعذَّب و يُجلد، لا يستطيع أن يفعل شيئاً، يقول: صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة " سيد الأمة ضعيف، رجل كافر مشرك منحرف ينكِّل بالمسلمين، و يعذِّبهم، و لا يستطيع النبيُّ و كلُّ أصحابه أن يفعلوا شيئاً، لو أن الأنبياءُ كانوا أقوياء لدخل الناسُ في دين الله أفواجاً، لا عن قناعة، و لا عن محبَّة لله، و لا عن تعبُّد، و لكنهم دخلوا خوفاً أو طمعاً، إذا القويُّ أعطى أمراً يطيعه كثيرون، بعضهم يطيعه خوفاً من بطشه، و بعضهم يطيعه طمعاً فيما عنده، الطاعتان لا قيمة لهما، أما الضعيف إذا دعاك إلى الحق و كأنه قبولُ فهذا الحق عبء عليك، و مخاطرة بمصالحك، و اقتلاعاً من جذورك، هذه البطولة لها ثمن باهظ.

الصحابة الكرام دفعوا الثمنَ و نحن قطفنا الثمرة

أنا أقول لكم أيها الأخوة، نحن نقطف ثمارَ الدين، تخرج من بيتك، ترتدي ثيابك، و تمشي في الطريق، و تدخل المسجد، ما أحد يقول لك كلمة، لا أحد يسألك، هذه نعمة لا تُقدَّر بثمن، أن تدخل بيتَ الله وأنت آمن، و أن تستمع إلى درس العلم وأنت آمن، و تذهب بعد الدرس لتنام و أنت آمن، لكن في بلاد إسلامية لا تستطيع أن تدخل المسجد، هذه حقيقة، فالصحابة الكرام دفعوا الثمنَ، و نحن قطفنا الثمرة، الصحابة الكرام خاطروا بأرواحهم، اُقتُلعوا من جذورهم، وضحُّوا بمصالحهم، و نحن ننعم بانتصاراتهم، هذه بلاد الرومان، فتحوها و بذلوا الغالي و الرخيص، ابنُ عم النبي سيدنا جعفر، قُطعت يدُه اليمنى فأمسك الراية بيده اليسرى، قطعت اليسرى فأمسك الرايةَ بعضديه، ثم قُتِل، له خمسة أولاد، زارهم النبيُّ بعد أن وصله نبأُ استشهاده، أمُّهم طيَّبتهم و عطَّرتهم و دهنتهم، و هيأت الخبز و الطعام، تنتظر زوجها جعفر، جعفر استُشهد، تولى النبيُّ صلى الله عليه و سلم بنفسه إبلاغهم هذا النبأ المحزِن، تخفيفاً من مُصابهم، الصحابة الكرام دفعوا الثمن، و نحن قطفنا الثمرة، ما العبء الذي تحمله إذا استقمتَ على أمر الله؟ إذا قلتَ: لا إله إلا الله؟ فهذا الصنف الأول.

من هاجروا مبكِّراً هم الأكمل و الأفضل عند الله عز وجل :

و الصنف الثاني هؤلاء الصحابة الأنصارُ:

((عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْمَدِينَةَ فَآخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ دُلَّنِي عَلَى السُّوقِ فَرَبِحَ شَيْئًا مِنْ أَقِطٍ وَسَمْنٍ فَرَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَيَّامٍ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَهْيَمْ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ فَمَا سُقْتَ فِيهَا فَقَالَ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ ))

[البخاري عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ]

لا يوجد موقف أروعُ من طالب علم و أخ مقيم أكرمه، قدَّم له بعض المساعدات، و أسكنه في بيت، و أعانه على صعوبة الحياة، لطلب العلم.
لذلك بالمناسبة: إنفاق المال لا يكون في مكان أصوب منه من إنفاقه على طلبة العلم الشرعي المخلصين، هذا يدرس ليعود خطيباً، و ليعود داعية، و ليعود مديرَ معهد شرعي، فأنا أقول لكم نماذج إيمانية مستمرة، الذي أمن وهاجر، و الذي آوى و نصر، الذين هاجروا مبكِّراً هم الأكمل و الأفضل عند الله عز وجل.

وفاء النبي الكريم للأنصار :

أيها الأخوة؛ الصنف الثاني الأنصار، قال عليه الصلاة و السلام لما وجدوا عليه في أنفسهم:

((عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ بَيْنَ قُرَيْشٍ فَغَضِبَتْ الْأَنْصَارُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا بَلَى قَالَ لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ ))

[البخاري عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ]

حينما فتح مكة خافوا أن يبقى فيها

((عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَجَعَلَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْيُمْنَى وَجَعَلَ الزُّبَيْرَ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْيُسْرَى وَجَعَلَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْبَيَاذِقَةِ وَبَطْنِ الْوَادِي فَقَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ادْعُ لِي الْأَنْصَارَ فَدَعَوْتُهُمْ فَجَاءُوا يُهَرْوِلُونَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ هَلْ تَرَوْنَ أَوْبَاشَ قُرَيْشٍ قَالُوا نَعَمْ قَالَ انْظُرُوا إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ غَدًا أَنْ تَحْصُدُوهُمْ حَصْدًا وَأَخْفَى بِيَدِهِ وَوَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ وَقَالَ مَوْعِدُكُمْ الصَّفَا قَالَ فَمَا أَشْرَفَ يَوْمَئِذٍ لَهُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَنَامُوهُ قَالَ وَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّفَا وَجَاءَتْ الْأَنْصَارُ فَأَطَافُوا بِالصَّفَا فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُبِيدَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَخَذَتْهُ رَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ وَرَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ وَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قُلْتُمْ أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَخَذَتْهُ رَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ وَرَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ أَلَا فَمَا اسْمِي إِذًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ هَاجَرْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمْ فَالْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ قَالُوا وَاللَّهِ مَا قُلْنَا إِلَّا ضِنًّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ ))

[مسلم عن أَبِي هُرَيْرَةَ]

هذا هو الوفاء، و كان عليه الصلاة و السلام يقول:

((عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ مَرَّ أَبُو بَكْرٍ وَالْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِمَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ وَهُمْ يَبْكُونَ فَقَالَ مَا يُبْكِيكُمْ قَالُوا ذَكَرْنَا مَجْلِسَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَّا فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ قَالَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ عَصَبَ عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ قَالَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَلَمْ يَصْعَدْهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ فَإِنَّهُمْ كَرِشِي وَعَيْبَتِي وَقَدْ قَضَوْا الَّذِي عَلَيْهِمْ وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ ))

[البخاري عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ]

و أنا و اللهِ أتمنى أن أرى دائماً إنساناً سافر ليطلب العلم، و إنساناً حضنه، و أكرمه، و لا أكتم أن هذه البلدة الطيبة- و هذا من فضل الله علينا - لها سمعةٌ طيبة جداً في إكرام طلاب العلم، بل إن طلاب العلم الشرعي يؤثرونها على بلاد أخرى أكثر شهرةً منها، لكن هنا يجدون الدفء، و العلم الصحيح، و الروحانية العالية، و الإكرام البالغ، و هذه حقيقة.

المؤمنون بعضهم أولياء بعض :

أيها الأخوة؛ قال تعالى:

﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾

[سورة الأنفال: 72]

هذه صفة للمؤمنين، أي بعضهم يعين بعضاً، بعضهم ينصح بعضاً، و بعضهم يكرم بعضاً، و بعضهم يأخذ بيد بعضه الآخر، تعاون، و تناصح، و تباذل، و تزاور، و تضحية، و إيثار، بعضهم أولياء بعض.



أنواع الناس ، سورة الأنفال : الآيات 72 - 75

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي
عرب شاترز

ابو فارس المصري
+ PLUS +
+ PLUS +

مشاركات: 295
اشترك في: 22 مارس 2016, 22:24
رصيد البيتكوين: Locked
عنوان البيتكوين: 12sRP32bYPhRQroCpjnLuEKKhJJLmCJeeh
Egypt

Re: أنواع الناس ، سورة الأنفال

مشاركة غير مقروءةبواسطة ابو فارس المصري » 26 مارس 2016, 11:37


اللهم اجعلنا من الصنف الذي تحبه وترضى عنه

Xaraxd
عضو مجتهد
عضو مجتهد

مشاركات: 142
اشترك في: 25 مارس 2016, 15:59
رصيد البيتكوين: Locked
عنوان البيتكوين:
الإحالات/الدعوات: 7
Morocco

Re: أنواع الناس ، سورة الأنفال

مشاركة غير مقروءةبواسطة Xaraxd » 26 مارس 2016, 22:14


الســـلآم عليـكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك اخي الفاضل
جزآك الله خيرآ

احمد المطلبي
+ PLUS +
+ PLUS +

مشاركات: 310
اشترك في: 27 فبراير 2016, 23:16
رصيد البيتكوين: Locked
مكان: المغرب
عنوان البيتكوين: 3Nt5BRxEXxD2vzLXcT69L4Hj8zw5KLaWiW
اتصال:
Morocco

Re: أنواع الناس ، سورة الأنفال

مشاركة غير مقروءةبواسطة احمد المطلبي » 26 مارس 2016, 22:40


بارك الله فيك واسكنك فسيح جناته وجعلك ممن ظلهم يوم لاظل إلا ظله
معلومات مفيدة جدا ومميزة شكرا جزيلا أخي
إستفدنا منها كتيرا والحمد لله
عرب شاترز

العودة إلى “المنتدي الإسلامي العام”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر

إعــلانــات