اعلان ممول: بطاقة بيتكوين الجديدة قريبا!
Qrypto - The All-in-one Bitcoin Card

علامات النبــوة

تعرض فيه سيرة سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم حياته، نشأته، موقف نبوية ، أحاديث شريفة

قوانين المنتدى
* يمنع المواضيع المنقولة والسبام
* عدم وضع اي موضوع مخالف للتعاليم الاسلامية والسنة النبوية الشريفة
* القوانين العامة : viewtopic.php?f=2&t=984
امازيغي
عضو جديد
عضو جديد

كاتب الموضوع
مشاركات: 3
اشترك في: 02 يناير 2016, 21:44
رصيد البيتكوين: Locked
مكان: الجزائر
عنوان البيتكوين: 3LuNRPx7VdWqnSqYCmMKGJqwGUrbzN4Wb3
Algeria

علامات النبــوة

مشاركة غير مقروءةبواسطة امازيغي » 04 يناير 2016, 15:06


بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة


إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد؛


فإن الله عزَّ وجلَّ بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم بعد ستمائة سنة من رفع المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، وكانت فترة طويلة تحرفت فيها الأديان وكثرت عبادة الأوثان وظهر الفساد في البر والبحر وانتشر الطغيان والظلم والجهل في البادية والحضر، إلا قليلا من أحبار اليهود والنصارى والصابئين، فبعثه الله تبارك وتعالى للخلق كافة إنسهم وجنهم عربهم وعجمهم أبيضهم وأسودهم وأصفرهم رحمة مهداة من لدنه سبحانه بين يدي الساعة، وهاديًا إلى الله بإذنه ومبشرًا ونذيرًا، ﴿تَبَارَكَ الَّذي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾، وأَيَّدَه تبارك وتعالى بكتابه الكريم القرآن العظيم المثبت لرسالته والمؤكِّد لنبوته؛ فبدأ بدعوة قومه قريش إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام التي لا تضر ولا تنفع ولا تبصر ولا تسمع، ونهاهم عن الدماء والفواحش ووأد البنات وقول الزور وأكل مال الأيتام، وأمرهم بالصلاة والزكاة والصيام والصدق والعفاف وصلة الأرحام، فاستكبر قومه وكذبوه؛ غضبًا لآلهتهم، ونصبوا له العداوة وانطلقوا يرمونه بشتى التهم ويصفونه بالمجنون وبالساحر وبالكذاب وبالكاهن وبالشاعر، فما صدت تلك التهم الناس عن متابعته، ولم تثنهم عن الإيمان برسالته و التصديق بنبوته، ودخل الناس في الدين الجديد أرسالاً، فلما رأت قريش ذلك ناكرت محمد صلى الله عليه وسلم أشد مناكرة، وأجمعت على خلافه وعداوته وعداوة من اتبعه، فكان المؤمن فيهم يفتن في دينه إمَّا قتلوه وإمَّا عذبوه، وتربصوا بالنبي صلى الله عليه وسلم يريدون قتله فصرفهم الله عنه وعصمه منهم، ثم هاجر بأصحابه رضوان الله عليهم إلى المدينة، فقدمها بعد ثلاث عشرة سنة من الدعوة المحروبة في مكة؛ حيث عتت قريش على الله تبارك وتعالى وردوا عليه ما أرادهم به من الكرامة، وكذبوا نبيه صلى الله عليه وسلم واستكبروا عن متابعته وعذبوا من آمن بالله تعالى وحده وكفر بآلهتهم وسفه أحلامهم.

تبشير الأمم السابقة ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم



ذكر ابن إسحاق أن الكهان من العرب والأحبار من اليهود والرهبان من النصارى كانوا قد تحدثوا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه لما تقارب من زمان بعثته، أمَّا الأحبار والرهبان فعمَّا وجدوا في كتبهم من صفته وصفة زمانه وما كان من عهد أنبيائهم إليهم فيه؛ فمنهم من سماه باسمه ومنهم من ذكره بصفته ومنهم من أضافه إلى بلده و منهم من خصَّه بأفعاله؛ قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾، وأما الكهان فأتتهم به الشياطين من الجن فيما تسترق من السمع؛ إذ كانت لا تحجب عن ذلك بالقذف بالنجوم وكان الكاهن والكاهنة لا يزال يقع منها ذكر بعض أموره لا تلقي العرب لذلك فيه بالا حتى بعثه الله تعالى ووقعت تلك الأمور التي كانوا يذكرون فعرفوها (1).​



([1])السيرة النبوية لابن هشام (1/217).

إخبار الكهان


روى البخاري في الصحيح([1]) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: ما سمعت عمر لشيء قط يقول: إني لأظنه كذا. إلا كان كما يظن؛ بينما عمر جالس إذ مر به رجل جميل فقال: لقد أخطأ ظني، أو إن هذا على دينه في الجاهلية، أو لقد كان كاهنهم، عليَّ الرجل. فدعي له فقال له ذلك فقال: ما رأيت كاليوم استقبل به رجل مسلم. قال: فإني أعزم عليك إلامَ أخبرتني. قال: كنت كاهنهم في الجاهلية. قال: فما أعجب ما جاءتك به جنَّيتُك؟ قال: بينما أنا يومًا في السوق جاءتني أعرف فيها الفزع فقالت: ألم تر الجن وإبلاسها([2]) ويأسها من بعد إنكاسها([3]) ولحوقها بالقلاص([4]) وأحلاسها([5])؟ قال عمر: صدق بينما أنا عند آلهتهم إذ جاء رجل بعجل فذبحه فصرخ به صارخ([6]) لم أسمع صارخًا أشد منه يقول: يا جليح([7]) أمر نجيح، رجل فصيح يقول: لا إله إلا أنت فوثب القوم، قلت: لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا. ثم نادى: يا جليح، أمر نجيح رجل فصيح يقول: لا إله إلا الله، فقمت فمانشبنا([8]) أن قيل: هذا نبي([9]).​


([1])نقلت أقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفعاله عن طريق الأحاديث المسندة، وهي التي يتصل إسنادها بنقل العدل الثقة الثبت عن مثله حتى ينتهي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يكون شاذًا ولا معللا بعلة قادحة.

ومثال ذلك الحديث الذي رواه مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله» الموطأ (33).

([2])المراد به اليأس بعد الرجاء

([3])أي يئست من استراق السمع فانقلبت يائسة.

([4])القلاص من الإبل: الفتية.

([5])الإحلاس جمع حلس وهو كساء رقيق يوضع على ظهر الجمل تحت الرحل.

([6])أي من جوف العجل كما في رواية أخرى عند ابن إسحاق.

([7])ومعناه الوقح ويحتمل أن يكون نادى رجلا بعينه.

([8])أي لم نتعلق بشيء من الأشياء حتى سمعنا أن النبي ص قد خرج، يريد أن ذلك كان قرب مبعث النبي صلى الله عليه وسلم.

([9])فتح الباري (8/178).

إخبار اليهود


وكانوا باقتراب بعثته صلى الله عليه وسلم عالمين وبنبوته مؤمنين؛ فقد جاء في التوراة صفته ونعته؛ فمن ذلك ما جاء فيها عن موسى عليه السلام: (قال لي الرب: قد أحسنوا فيما تكلموا، أقيم لهم نبيًا من وسط إخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به، ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي أنا أطالبه)([1]) وفي النسخ القديمة: (فأنا أنتقم منه).


ومن المعلوم لكل أحد أنه لم يقم في بني إسرائيل بعد موسى نبي مثله والدليل على ذلك من التوراة نفسها: (ولم يقم بعد نبي في بني إسرائيل مثل موسى الذي عرفه الرَّب وجهًا لوجهه)([2]).



ومن المعلوم أيضًا أن إخوة بني إسرائيل هم بنو إسماعيل وليس منهم من ظهر كلام الله تبارك وتعالى على فمه غير محمد صلى الله عليه وسلم؛ فهو الذي تكلم بكلام الله عزَّ وجلَّ وهو القرآن الكريم، وهو الذي انتقم الله ممن عصاه وخالف أمره، وقد علم كل أحد ما حلَّ باليهود في عهده صلى الله عليه وسلم جزاءً وفاقًا على كفرهم بما أرسل به.


وقد ثبت في إنجيل يوحنا (يحيى عليه السلام) أن اليهود كانوا ينتظرون النبي صلى الله عليه وسلم وأنه يأتي بعد المسيح عليه السلام؛ ففي هذا الإنجيل: (وهذه هي شهادة يوحنا حين أرسل اليهود من أورشليم كهنة ولاويين ليسألوه من أنت؟ فاعترف ولم ينكر وأقر: إني لست أنا المسيح، فسألوه إذًا ماذا؟ إيليا أنت؟ فقال لست أنا. النبي أنت؟ فأجاب: لا. فقالوا له: من أنت لنعطي جوابًا للذين أرسلونا؟ ماذا تقول عن نفسك؟ قال: أنا صوت صارخ في البرية)([3]).


ففي هذا النص دليل قوي على أن اليهود كانوا ينتظرون إيليا والمسيح ونبي يأتي بعد المسيح. فمن هو هذا (النبي) الذي جاء لفظه في الإنجيل مثل لفظه في التوراة مثل لفظه في القرآن إلا أن يكون محمدًا صلى الله عليه وسلم.


﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.​


([1])الكتاب المقدس: سفر التثنية، الإصحاح الثامن عشر.

([2])الكتاب المقدس: سفر التثنية، الإصحاح الرابع والثلاثون.

([3])انجيل يوحنا: الإصحاح الأول.

يتبع ...
عرب شاترز

racha2013
+ PLUS +
+ PLUS +

مشاركات: 252
اشترك في: 24 يناير 2016, 23:47
رصيد البيتكوين: Locked
عنوان البيتكوين: 1NZFVUzxz2VpkBiMTFQ3KkfsFz92ELu2EP
Morocco

Re: علامات النبــوة

مشاركة غير مقروءةبواسطة racha2013 » 29 يناير 2016, 18:34


شكرا جزيلا
عرب شاترز

العودة إلى “منتدي السيرة النبوية العطرة”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر

إعــلانــات