اعلان ممول: بطاقة بيتكوين الجديدة قريبا!
Qrypto - The All-in-one Bitcoin Card

فضل الذكر وفوائده من كلام إبن القيم

كل مايتعلق بالدين الاسلامي الحنيف ، الاداب والإخلاق الإسلامية

قوانين المنتدى
* تجنب المواضيع المنقولة والسبام
* تجنب وضع المواضيع المخالفة للدين الاسلامي الحنيف
* القوانين العامة : viewtopic.php?f=2&t=984
امازيغي
عضو جديد
عضو جديد

كاتب الموضوع
مشاركات: 3
اشترك في: 02 يناير 2016, 21:44
رصيد البيتكوين: Locked
مكان: الجزائر
عنوان البيتكوين: 3LuNRPx7VdWqnSqYCmMKGJqwGUrbzN4Wb3
Algeria

فضل الذكر وفوائده من كلام إبن القيم

مشاركة غير مقروءةبواسطة امازيغي » 03 يناير 2016, 21:46


بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة



الحمد لله القائل : }وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا{والصلاة والسلام على الهادي البشير، القائل: «سبق المفردون»، قالوا: يا رسول الله، من المفردون؟ قال: }وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ{وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.. وبعد:


فإن أفضل ما ينطق به اللسان ويتحرك به الجنان : ذكر الله سبحانه وتعالى، من التسبيح والتحميد والتهليل وتلاوة كتابه العظيم، والصلاة والسلام على نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم، مع الإكثار من دعائه سبحانه وتعالى، إذا صاحب ذلك الإيمان الصادق والإخلاص، وحضور القلب حيث يستحضر الذاكر والداعي عظمة الله وقدرته.


أخي المسلم أختي المسلمة: إن المادة المختصرة التي بين يديك هي من كلام الإمام الرباني ابن قيم الجوزية، من عمله الفذ المسمى «الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب» الذي هو غزير المنفعة وبليغ العبارة ولطيف الإشارة إلى الأعمال القلبية والمعاني الإيمانية – أحببت اختصاره على فضل الذكر وفوائده، وذلك من باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : «الدين النصيحة» قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: «لله ولكتابة ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم»، ومن باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يُحب لأخيه ما يحب لنفسه»، ومن باب قوله الرسول صلى الله عليه وسلم: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله».


أسأل المولى تبارك وتعالى أن ينفع بهذا الكلم الطيب، كما أسأله سبحانه أن يجزي هذا الإمام الكبير عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، إنه سميع مجيب، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

بيان فضل الذكر


قال صلى الله عليه وسلم:«وآمركم أن تذكروا الله تعالى، فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعاً، حتى إذا أتى إلى حصن حصين، فأحرز نفسه منهم، كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله».


فلو لم يكن في الذكر إلا هذه الخصلة الواحدة، لكان حقيقاً بالعبد أن لا يفتر لسانه من ذكر الله تعالى، وأن لا يزال لهجاً بذكره، فإنه لا يحرز نفسه من عدوه إلا بالذكر، ولا يدخل عليه العدو إلا من باب الغفلة، فهو يرصده، فإذا غفل وثب عليه وافترسه، وإذا ذكر الله تعالى انخنس عدو الله تعالى وتصاغر، وانقمع، حتى يكون كالوصع ([1]) وكالذباب، ولهذا سمي }الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ{، أي : يوسوس في الصدور، فإذا ذكر الله تعالى خنس، أي: كف وانقبض.


وقال ابن عباس: الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، فإذا ذكر الله تعالى خنس.

وفي «مسند الإمام أحمد» عن معاذ ابن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما عمل آدمي عملا قط أنجى له من عذاب الله من ذكر الله عز وجل»



وقال معاذ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم»، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «ذكر الله عز وجل»([2]).


في «صحيح مسلم»، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في طريق مكة، فمر على جبل يقال له : جمدان، فقال : «سيروا، هذا جمدان، سبق المفردون». قيل : وما المفردون يارسول الله؟ قال «الذاكرون الله كثيرا والذاكرات»([3]).


وفي «السنن» عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله تعالى فيه، إلا قاموا عن مثل جيفة حمارٍ، وكان عليهم حسرة»([4]).


وفي رواية الترمذي: «ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة، فإن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم»([5]).


وفي «صحيح مسلم» عن الأغر أبي مسلم قال: أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد، أنهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يقعد قوم في مجلس يذكرون الله فيه إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده»([6]).


وفي «الترمذي» عن عبد الله بن بسر أن رجلاً قال : يا رسول الله، إن أبواب الخير كثيرة، ولا أستطيع القيام بكلها، فأخبرني بشيء أتشبث به، ولا تُكثر علىّ فأنسى. وفي روايه : إن شرائع الإسلام قد كثرت على، وأنا قد كبرت، فأخبرني بشيء أتشبث به. قال : «لا يزال لسانك رطبا بذكر الله تعالى»([7]).



وفي (صحيح البخاري)، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «مثل الذي يذكر ربه، والذي لا يذكر ربه. مثل الحي والميت» ([8]).


وفي (الصحيح) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يقول الله تبارك وتعالى : أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ، ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إليّ شبرا تقربت إليه ذراعاً، وإن تقرب إليّ ذراعاً، تقربت منه باعاً، وإذا أتاني يمشي، أتيته هرولة»([9]).


وفي (الترمذي) عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا» قالوا : يا رسول الله! وما رياض الجنة؟ قال: «حلق الذكر»([10]).


وفي (الترمذي) أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم، عن الله عز وجل أنه يقول : «إن عبدي كل عبدي الذي يذكرني وهو مُلاق قِرْنه».


وهذا الحديث هو فصل الخطاب في التفصيل بين الذاكر والمجاهد، فإن الذاكر المجاهد أفضل من الذاكر بلا جهاد والمجاهد الغافل، والذاكر بلا جهاد أفضل من المجاهد الغافل عن الله تعالى:

فأفضل الذاكرين المجاهدون، وأفضل المجاهدين الذاكرون.


قال الله تعالى: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ{[الأنفال:45]. فأمرهم بالذكر الكثير والجهاد معاً، ليكونوا على رجاء من الفلاح، وقد قال تعالى: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا{[الأحزاب].


وقال تعالى: }وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ{[الأحزاب:35] أي: كثيراً.


وقال تعالى: }فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آَبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا{[البقرة:200].


ففيه الأمر بالذكر بالكثرة والشدة لشدة حاجة العبد إليه، وعدم استغنائه عنه طرفه عين، فأي لحظة خلا فيها العبد عن ذكر خسرانه فيها أعظم مما ربح في غفلته عن الله.


وذكر عن معاذ بن جبل يرفعه أيضا: «ليس تحسر أهل الجنة إلا على ساعةٍ مرت بهم لم يذكروا الله عز وجل فيها»([11]).


وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «كلام ابن آدم عليه لا له، إلا أمرا بمعروف، أو نهيا عن منكر، أو ذكرا لله عز وجل»([12]).


وعن معاذ بن جبل قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل؟ قال: «أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل»([13]).


وقال أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه : لكل شيء جلاء، وإن جلاء القلوب ذكر الله عز وجل.


وذكر البيهقي مرفوعا من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول : «لكل شيء صِقالة، وإن صقالة القلوب ذكر الله عز وجل، وما شيء أنجى من عذاب الله عز وجل ومن ذكر الله عز وجل» قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله عز وجل؟ قال: «ولو أن يضرب بسيفه حتى ينقطع»([14]).


ولا ريب أن القلب يصدأ كما يصدأ النحاس والفضة وغيرهما، وجلاؤه بالذكر، فإنه يجلوه حتى يدعه كالمرآة البيضاء، فإذا ترك الذكر صدئ، فإذا ذكره جلاه. وصدأ القلب بأمرين: بالغفلة والذنب، وجلاؤه بشيئين: بالاستغفار والذكر، فمن كانت الغفلة أغلب أوقاته، كان الصدأ متراكباً على قلبه، وصدؤه بحسب غفلته، وإذا صدئ القلب، لم تنطبع فيه صور المعلومات على ما هي عليه، فيرى بالباطل في صورة الحق، والحق في صورة الباطل، لأنه لما تراكم عليه الصدأ أظلم، فلم تظهر فيه صورة الحقائق كما هي عليه.


فإذا تراكم الصدأ واسودّ، وركبه الران، فسد تصوره وإدراكه، فلا يقبل حقاً، ولا ينكر باطلاً. وهذا أعظم عقوبات القلب.


وأصل ذلك من الغفلة، واتباع الهوى، فإنها يطمسان نور القلب ويعميان بصره.


قال تعالى: }وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا{[الكهف:28].


فإذا أراد العبد أن يقتدي برجل فلينظر: هل هو من أهل الذكر، أو من الغافلين؟ وهل الحاكم عليه الهوى أو الوحي؟ فإن كان الحاكم عليه هو الهوى وهو من أهل الغفلة، وأمره فرط، لم يُقتد به، ولم يتبعه فإنه يقوده إلى الهلاك.


***



([1]) الوصع: طائر أصغر من العصفور.

([2]) رواه أحمد (5/239) و (صحيح الجامع) برقم (2629).

([3]) رواه مسلم (2676).

([4]) رواه أبو داود (4855) ، (الأحاديث الصحيحة).(74).

([5]) رواه الترمذي (3377) ، (الأحاديث الصحيحة). (74).

([6]) رواه مسلم (2700).

([7]) رواه الترمذي (3372)..

([8]) رواه البخاري (6407) ومسلم (779)..

([9]) رواه البخاري (6502) ومسلم (2675).

([10]) رواه الترمذي (3505) وأحمد (3/150)..

([11]) الترغيب والترهيب (2/401).

([12]) رواه الترمذي (2414) وابن ماجة (3974).

([13]) رواه ابن حبان (2318).

([14]) الترغيب والترهيب (2/395_96 3 ).

يتبع
عرب شاترز

المدريدي17
عضو مجتهد
عضو مجتهد

مشاركات: 136
اشترك في: 27 يناير 2016, 12:59
رصيد البيتكوين: Locked
عنوان البيتكوين: 3HdDGVK7Donq7VNHUAs5ktwZuFjxf4fBPd
Algeria

Re: فضل الذكر وفوائده من كلام إبن القيم

مشاركة غير مقروءةبواسطة المدريدي17 » 28 يناير 2016, 12:29


جزاك الله خيرا

racha2013
+ PLUS +
+ PLUS +

مشاركات: 252
اشترك في: 24 يناير 2016, 23:47
رصيد البيتكوين: Locked
عنوان البيتكوين: 1NZFVUzxz2VpkBiMTFQ3KkfsFz92ELu2EP
Morocco

Re: فضل الذكر وفوائده من كلام إبن القيم

مشاركة غير مقروءةبواسطة racha2013 » 29 يناير 2016, 19:39


بارك الله فيك موضوع راق

guitariste17
Banned
Banned

مشاركات: 174
اشترك في: 06 فبراير 2016, 20:54
رصيد البيتكوين: Locked
عنوان البيتكوين:

Re: فضل الذكر وفوائده من كلام إبن القيم

مشاركة غير مقروءةبواسطة guitariste17 » 14 فبراير 2016, 19:15


مشكووور على المعلومات المفيدة
بارك الله فيك اخي الكريم
في انتظار جديدك

saged
عضو فعال
عضو فعال

مشاركات: 89
اشترك في: 08 فبراير 2016, 21:32
رصيد البيتكوين: Locked
عنوان البيتكوين:
Egypt

Re: فضل الذكر وفوائده من كلام إبن القيم

مشاركة غير مقروءةبواسطة saged » 11 مارس 2016, 19:43


1 - أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره.
2 - أنه يرضي الرحمن عز وجل.
3 - أنه يزيل الهم والغم عن القلب.
4 - أنه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط.
5 - أنه يقوي القلب والبدن.
6 - أنه ينور الوجه والقلب.
7 - أنه يجلب الرزق.
8 - أنه يكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة.
9 - أنه يورثه المحبة التي هي روح الإسلام وقطب رحى الدين ومدار السعادة والنجاة.
10 - أنه يورثه المراقبة حتى يدخل في باب الإحسان، فيعبد اللَّه كأنه يراه.
11 - أنه يورثه الإنابة، وهي الرجوع إلى اللَّه عز وجل.
12 - أنه يورثه القرب منه سبحانه.
AL SAGED
عرب شاترز

العودة إلى “المنتدي الإسلامي العام”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر

إعــلانــات